فعاليات الذكرى السنوية للعلامة سيدي الحاج الحبيب تختتم بمركز تنالت
احتضن مركز تنالت على مدى يومي الاثنين والثلاثاء ــ 10 ـ 11 دجنبر فعاليات الذكرى السنوية للعلامة سيدي الحاج الحبيب التنالتي، دفين زاوية تنالت أيت صواب ـ عمالة اشتوكة أيت باها ــ وأيقونتها الدينية والتربوية والجهادية المعروفة. وككل عام استقطبت ذكرى هذا العام المئات من أبناء المنطقة وفعالياتها العلمية والفكرية من علماء وفقهاء وطلبة المدارس العلمية المنتشرة بمختلف ربوع سوس، كما تميزت بتعدد الأنشطة والبرامج التي نظمت بفضاء ضريح سيدي الحاج الحبيب، حيث شكلت فضاء للتواصل والنقاش حول مختلف القضايا المتصلة بالشأن التنموي بمنطقة تنــالت، فضلا عن تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
وبالموازاة مع الفعاليات العلمية والثقافية المنظمة بفضاء المدرسة العلمية وزاوية سيدي الحاج الحبيب ، شهد مركز تنالت سلسلة من اللقاءات بين مختلف الفعاليات الجمعوية المهتمة بقضايا التنمية المحلية، حيث عقدت جمعية دار الطالب جمعها العام بحضور مئات الساكنة وكذا تلاميذ وتلميذات نزلاء دار الطالب. وقد تم خلال هذا الجمع عرض تقرير شامل لمختلف المبادرات والجهود التي بدلتها الجمعية من أجل الارتقاء بقطاع التعليم بتراب جماعة تنالت، حيث عرض رئيس الجمعية السيد ابراهيم أفوعارعددا من المشاريع التي أشرفت عليها الجمعية في مجال تطوير فضاء دار الطالب والطالبة، النقل المدرسي، تشجيع وتحفيز المتفوقين والمتفوقات، ثم ظروف التأطير التربوي بالمؤسسة والقيم التي تؤطره. واختتم الجمع العام لجمعية دار الطالب بفتح باب التبرعات، حيث تلقت الجمعية دعما ماديا وعينيا هاما من مختلف الفعاليات المحلية والمحسنين الذين يشكلون السند الأول لكل المشاريع والمبادرات التي ساهم في الارتقاء بالتنمية المحلية في ظل محدودية البرامج الحكومية الكفيلة بتحقيق تنمية حقيقية ترفع التهميش وتحقق فرصا أفض للعيش الكريم لعموم الساكنة.
كما شكلت هذه الذكرى السنوية مناسبة لمواصلة التعبئة لمواجهة مخططات التحديد الغابوي التي تستهدف المنطقة، حيث عرض رئيس تنسيقية أدرار، السيد ابراهيم أفوعار، آخر تطورات الملف في سياق التحركات التي تخوضها الفعاليات المدنية على صعيد جهة سوس وخارجها ضد سياسة نزع أراضي الساكنة التي تتداخل فيها عمليات التحديد الغابوي المنفلتة من كل الضوابط القانونية والتشريعية والاخلاقية، وتفريخ الخنزير البري في أراضي الساكنة وحقولهم وممتلكاتهم الخاصة، ثم إطلاق اليد الطويلة للرعي الجائر من خلال التغاضي عن الزحف غير المسبوق لجاحفل الابل والماعز الذي يتضاعف كل عام ليأتي على الأخضر واليابس في المجال الحيوي لشجرة أركــان أمام حياد سلبي للسلطات المحلية ومصالح المياه والغابات وغيرها، وكان آخر ضحاياه ما تعرض له مواطن بمنطقة أيت مزال من اعتداء جسدي بشع أرسل على إثره على قسم الانعاش بعد إصابته بكسور وجروح خطيرة.
وفي ذات السياق، تطرق رئيس تنسيقية أدرار إلى مجريات اللقاء الذي دار بين لجنة تضم وفدا عن تنسيقية أدرار وممثلي عدد من التنسيقيات الاقليمية بإفني وأكلميم وغيرها من جهة ورئيس الحكومة عيد الاله بنكيران من جهة أخرى، حيث عرض عناوين بارزة من الملفات التي تمت معالجتها وهي :
ــ ملف التحديد الغابوي وأراضي الجموع والأراضي السلالية وخروقات المندوبية السامية للمياه والغابات.
ــ ملف الرعي الجائر بجهة سوس مع التأكيد على وجوب محاكمة الرعاة المتورطين في الاعتداء على ساكنة أيت مزال
ــ ملف الخنزير البري الذي تتواصل عملية تفريخه بعدد من المناطق.
وقد تمخض عن هذا اللقاء النتائج التالية :
ــ تكوين لجنة للحوار مع الحكومة في المواضيع المطروحة، وتضم ممثلي تنسيقية أدرار والتنسيقيات الاقليمية المنضوية في إطارها، وانتخبت السيد ابراهيم أفوعار ناطقا باسمها.
ــ تشكيل لجنة قانونية لإعداد مقترحات قوانين لتغيير الترسانة القانونية المنظمة للمجال العقاري.
ــ تشكيل لجنة خاصة لإعداد ملفات الساكنة المتضررة، ووضعت هذه اللجنة رهن إشارة جميع السكان المتضررين وهيئاتهم التمثيلية عنوانا إلكترونيا للتواصل وعرض التظلمات وكذا رصد الانتهاكات والخروقات التي تعرضت لها في إطار عمليات التحديد الغابوي
وفي سياق متابعتها للحملة الترافعية ضد عمليات التحديد الغابوي، أعدت بوابة أدرار بتنالت، لقاء مع رئيس تنسيقية أدرار السيد إبراهيم أفوعار، والذي عرض فيه نتائج اللقاء الأول مع رئيس الحكومة وآفــاق الحملة الترافعية في حال فشل الحوار، حيث أكد أن كل الاحتمالات مطروحة على الطاولة وفي مقدمتها خوض كل الأشكال النضالية المشروعة إلى حين تحقيق المطالب المشروعة للساكنة، وأكد أن محاكمة المعتدين على السكان بمنطقة أيت مزال تشكل الاختبار الأول الذي يتوجب على رئيس الحكومة اجتيازه في الايام المقبلة لتأكيد حسن النوايا، ولوح بوقفات احتجاجية جهوية في الايام المقبلة للتصدي للزحف المتواصل
للرعاة الرحل على أراضي الساكنة.
المصدر بوابة أدرار
Enregistrer un commentaire