فر من الموت بسوريا.. فانتحر في لبنان

فر من الموت بسوريا.. فانتحر في لبنان
أدار ظهره للوطن والأحبة غصبا بعد أن رمت به ظروف قهرية خارج أسواره وحضن هؤلاء، فشد الرحال إلى مخيمات اللجوء من سوريا الوطن إلى لبنان اللجوء، بالنسبة إليه ومن عاش ويعيش الظروف ذاتها.
وقد شاءت الأقدار أن يهرب المواطن السوري محمد ملسي من احتمالات
الموت التي حفت بحياته هو وأسرته في وطنه بعد أن سادت أجواء الحرب هناك،
لكنه عاد ليختار الموت انتحارا في لبنان بعد أن سدت كل الأبواب في وجهه،
ووجد نفسه عاجزا حتى عن تأمين قوت عائلته.
وفي غرفة متهالكة ضمن المخيم الذي آواه وأسرته أنهى ملسي حياته بعد أن استبد به اليأس.
فقد أوصدت كل أبواب العمل في وجهه ولم يستطع دفع إيجار منزله أو شراء الحليب لأطفاله الأربعة أو تأمين العلاج لابنته المصابة بالربو.
وتضاعف حزن ملسي وإحباطه، بعد أن وقع عليه نبأ تدمير منزله في مخيم اليرموك بدمشق حيث كان يسكن وعائلته قبل شهر، كالصاعقة.
أما أمه المفجوعة في ابنها الثلاثيني فقد أودى نبأ وفاته انتحارا
بحياتها، ولم تصمد زوجته أمام مصاب فقدان زوجها، فأصيبت بانهيار عصبي أدخلت
على إثره إلى المستشفى.
ربما كان ملسي يعتقد أن لجوءه إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين
بلبنان سيوفر له الاستقرار والأمان لكنه صدم بواقع الحال هناك كما قالت
عائلته، فارتمى في حضن الانتحار.
وتشير احصائيات الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان
ارتفع إلى 200 ألف، أما الفلسطينيين الفارين من المعارك الدائرة في سوريا
فوصل 14 ألفا.
في حين تعتبر هيئات لبنانية وفلسطينية أن هذه الأرقام غير دقيقة ولا تعكس العدد الحقيقي للاجئين إلى لبنان من الوضع السوري المتأزم.
Enregistrer un commentaire