حسب تصريح المكتب الإعلامي لحزب التحرير بالمغرب
مؤتمر مراكش مؤامرة لإجهاض الخلافة الإسلامية

اعتبر المكتب الإعلامي لحزب التحرير بالمغرب، بأن مؤتمر أصدقاء سوريا الذي شهدته مدينة مراكش أمس الأربعاء بحضور واسع ضم 124 وفداً من مختلف دول العالم، هو "مؤامرة لإجهاض قيام الخلافة الإسلامية في سوريا".
وذهب بيان المكتب الإعلامي لحزب التحرير، والذي أحيلت نسخة منه على هسبريس، بأن الدولة المغربية تسعى "لتصوير ما تقوم به وما سيخرج به المؤتمر من قرارات على أنها نصرة ونصر للشعب السوري وخطواتٌ حاسمةٌ في طريق تنحية بشار بينما الحقيقة غير ذلك". فاجتماع أصدقاء سوريا بمراكش، يضيف البيان، ليس إلا "أكبر تجمعٍ للمتآمرين على ثورة أهل الشام، وسيكون على رأس أولوياتهم تقديم الدعم المادي والمعنوي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي تأسَّس بإشراف أمريكا وصُنع على عينٍ بصيرةٍ منها ليحرف الثورة عن إسلاميتها ويقف ضد ثوار الداخل المنادين بإقامة الخلافة الإسلامية".
وأشار البيان إلى أن أولى خطوات للائتلاف سارت في "درب الخيانة مطالبة جورج صبرا، الذي عين لاحقاً نائباً ثالثاً للرئيس، مطالبته في 7/12/2012، بالتدخل العسكري الدولي بحجة إمكانية استعمال النظام السوري للسلاح الكيماوي ضد الشعب، ثم تلتها خطوة الإعلان من تركيا يوم السبت 09/12/2012 عن انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجيش الحر وتشكيل قيادةٍ مُوحَّدةٍ جديدة وجَعلها جزءاً من الائتلاف، مع استبعاد التشكيلات الإسلامية "المتطرفة" بحسب تعبير الأمين العام للائتلاف الوطني مصطفى الصباغ، وهو يقصد بذلك استبعاد الثوار المخلصين دعاة الخلافة الذين يريدون الانعتاق من حكم بشار ومن سيطرة الغرب معاً".
ولفت حزب التحرير الذي أسسه الفلسطيني تقي الدين النبهاني، وهو من مواليد حيفا عام 1909، وأعلن عن تأسيس الحزب عام 1953 بالقدس، بأن ثورة الشام انطلقت من "مساجد الله ونادى أهل الشام من أول يوم "هي لله، هي لله"، فتآمر العالم كله عليهم، فتوكلوا على الله وشقوا طريقهم بثبات نحو النصر، تعلو رايات التوحيد تجمعاتهم، وتهتف للخلافة الإسلامية حناجرهم، وتتطلع لتحرير الأقصى أرواحهم. فلما أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من إسقاط بشار، أخرجت أمريكا الائتلاف ليجهض ثورتهم"
وكان أحمد القصص، المسؤول الإعلامي في حزب التحرير في لبنان، أن أشار في حوار سابق مع جريدة "اللواء" قبل ثلاثة أشهر ونيف، أن شباب التحرير في سوريا يشاركون في الثورة من أجل إقامة الخلافة الإسلامية، وهو الهدف نفسه الذي أعلنت عنه فصائل إسلامية أخرى، ومنها تجمع أنصار الإسلام الموجود في دمشق وريفها، وكذا جبهة ثورا تحرير سوريا التي أعلنت أن مرجعيتها هي تطبيق الشريعة الإسلامية، في حين أن الجماعات البارزة الأخرى كالجيش السوري الحر والجيش الوطني ينادون بإقامة الدولة المدنية وليس دولة الخلافة.
وخاطب بيان المكتب الإعلامي للحزب بالمغرب "المؤمنين" بدولة الخلافة بالثبات على الموقف والعمل بميثاق العمل "لإقامة الخلافة الإسلامية".
وتجدر الإشارة إلى أن البيان، الذي توصلت به هسبريس من شخصية معروفة من حزب التحرير، لم يوقعه أي شخص باسمه من "المكتب الإعلامي" للحزب بالمغرب، ويبدو أن الأمر يعود إلى الخشية من المتابعة الأمنية والقضائية كما جرى خلال فبراير الفائت عندما تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من تفكيك خلية تابعة لحزب التحرير بالمغرب
.
Enregistrer un commentaire