تفاصل حادثة السير الخطيرة التي تسببت في بثر ساق سائق حافلة للنقل العمومي ببنسليمان30/12/2012
على اثر حادثة السير التي وقعت ليلة أمس الخميس عند مدخل مدينة بنسليمان , التي تسببت في بثر ساق سائقة الحافلة ( مراد الجوي ) , بعدما حاول هذا الأخير تفادي الاصطدام مع سائق دراجة نارية ذات العجلات الثلاث , قالت مصادرنا انه حسب روايته الخاصة كان يحاول الفرار خوفا من أشخاص ربما هم من قطاع الطرق , عملوا على رشقه بالحجارة من اجل إيقاف سيره , الشيء الذي دفعه الى يسير بسرعة ربما لم ينتبه لها الا بعدما وجد نفسه وجها لوجه أمام الحافلة .
و في الوقت الذي علم مراد سائق الحافلة على تفادي الاصطدام مع سائق الدراجة النارية الذي كان قادما في الاتجاه المعاكس ( من بوزنيقة في اتجاه بنسليمان ) , تفاجئ بسيارة أخرى قادم في نفس اتجاه الدراجة النارية ... حول الابتعاد عنها ما أمكن الا انه لم يستطع بعدما حصل ما حصل , الى ان اصطدمت الحافلة بشجرة من نوع ( كالبتوس ) ... فكان ما كان و قضى الله ما كان مقدر عنده في كتاب , سائق الحافلة تخطى المرحلة الحرجة بعدما قضى ليلة بكاملها في قسم الإنعاش , و قد أجريت له عملية جراحية بجبر كل الكسور التي لحقت به جراء هذا الحادث الذي تفاعلت معه جميع مكونات مدينة بنسليمان ...
و حتى لا يمر الحادث مرور الكرام كان لزاما علينا كمتتبعين للشأن المحلي ببنسليمان ان نوضح مجموعة مهمة من الحقائق ظلت حبيسة صدور ساكنة مدينة الفلين , حقائق ربما تختزل حجم معاناتهم اليومية مع إشكالية النقل في ظل احتكار شركة ( ترونس ليكس ) لجميع الخطوط المتجهة من و الى بنسليمان , حيت وجهت أصابع الاتهام الى الحالة المتردية للطريق الرابطة بين بنسليمان و بوزنيقة , طريق بقدر ما هي وعرة نتيجة تواجد عدد من المنعرجات و المنخفضات و المرتفعات , بقدر ما يزيد من وعورتها تواجد حفر انتشرت على طول مسافتها كالفطر , ناهيك عن انعدام الإنارة العمومية , و المخاطر التي قد تصادف كل سلك لهذه الطريق بسبب الغطاء الغابوي الممتد على طولها ...
تم بعد ذلك يجرنا الحديث عن هذه الإشكالية الى الجانب التقني , لندقق البحث على الشكل الهندسي لهذه الحافلة موضوع الحادث ( ميني بيس ) , و الذي أظن انه يفتقر لأدنى شروط السلامة , حيت حذر الجميع ما مرة من سهولة انقلاب هذه الحافلة نتيجة تواجد عدد من المنعرجات و المنخفضات و المرتفعات التي يصعب عليها مقاومتها بالشكل اللازم , ما يعني هذه الحافلة التي لا تتعدى حمولتها القانونية 34 مقعد ( و هنا بيت القصيد و مربط الفرس في ظل تواجد ثغرات قانونية يستغلها باطرونات النقل للتهرب من العدد القانوني المسموح به في كل صنف من أصناف الحافلات الصغيرة , المتوسطة و الكبيرة كل واحدة على حدا ) , تصبح
بسبب السرعة المفرطة نتيجة اما تهور بعض السائقين او بفعل الضغط المفروض عليهم إدارة الشركة كما يبرر بعض السائقين مواقفهم , بالإضافة الحمولة الإضافية التي قد تتعدى الحد المعقول , ناهيك عن وعورة الطريق , تصبح بسبب كل هذه المعطيات خطرا محققا تعجز مدونة السير بجميع بنودها عن ضبطه , و هنا استحضرت حادث انقلاب حافلة نقل مستخدمين شركة ليوني بوزنيقة قبل عامين بواد الشكيك ضاحية مدينة بوزنيقة بسبب الأمطار الطوفانية , الحادث الذي أودى بحياة أزيد من 30 عامل و
عاملة , بعدما عجزت نفس هذه الحافلة ( الفريدة من نوعها ) عن مقاومة المياه الجارفة التي اعتلت سطح قنطرة الواد , حيت طرح شكلها الهندسي للنقاش كواحد من الأسباب الميكانيكية التي غالبا ما تكون سببا في مثل هذه الحوادث المميتة , اذ لا يعقل ان أربع عجلات صغيرة ترفع هيكلا مستطيل الشكل يفقد توازنه بسهولة كبيرة ...
و حتى نكون موضوعيين في تحليل معطيات هذا الحادث المؤلم لابد ان نهمس في آذان رجال أمن المرور الذين يتساهلون في زجر بعض المخالفين لقوانين السير خاصة سائقي حافلات النقل العمومي الذي يحملون كما يحمل رجال الأمن على رقابهم أمانة سلامة أرواح هؤلاء الركاب , حيت عاينا مرارا حافلات تسير بسرعة جنونية , و لا من يتكلم ؟ كما عاينا مرارا و تكرارا حافلات تقل على متنها أعداد مضاعفة من الركاب لا ذنب لهم سوى أنهم مجبرون على امتطاء هذه الحافلات نتيجة غياب البديل الممكن . لدى صار من اللازم على جميع الجهات و الدوائر التي لها صلة بالموضوع فتح تحقيق عاجل و فوري بغية تحديد المسؤوليات اولا , و إيجاد الصيغ و الحلول الممكنة التي قد تحد من مثل هذه الحوادث التي غالبا ما تعصف بأرواح بريئة .... فإلى متى سيستمر مسلسل حرب الطرقات في المغر
المصدر: هبة بريس
30/12/2012
لقراءة الخبر من المصدر تفضل هنا

Enregistrer un commentaire